مكي بن حموش

7179

الهداية إلى بلوغ النهاية

من النذر الأولى التي كانت في صحف إبراهيم وموسى ، وهو اختيار الطبري « 1 » . ثم قال : أَزِفَتِ الْآزِفَةُ [ 56 ] أي : دنت وقربت القيامة ، يقال : أزف الأمر إذا دنا وقرب ، وسميت القيامة بالأزفة لقربها « 2 » . ثم قال : لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ [ 57 ] أي : ليس تنكشف القيامة فتقوم إلا بإقامة اللّه إياها وكشفه لها من دون سواه من خلقه ؛ لأنه لم يطلع عليها ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا . وقيل : كاشفة . كما قيل : فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ « 3 » أي : من بقاء . والمعنى : ليس لها من دون اللّه كاشف لها « 4 » . وقيل " الهاء " للمبالغة « 5 » ، وكاشفة بمعنى كشف وتكون على القول الأولى بمعنى أنكشف « 6 » . ثم قال : أَ فَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ [ 58 - 59 ] . هذا خطاب لمشركي قريش ؛ أي : أفمن هذا القرآن تعجبون مما نزل « 7 » على محمد وتضحكون « 8 » استهزاء

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 27 / 48 ، وتفسير القرطبي 17 / 121 . ( 2 ) انظر : العمدة 288 ، ومعاني الفراء 3 / 103 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 239 ، وتفسير الغريب 430 وإعراب النحاس 4 / 283 ، وغريب القرآن وتفسيره 171 . ومفردات الراغب 17 ، واللسان 1 / 56 ، والصحاح 4 / 1330 . ( 3 ) الحاقة : 8 . ( 4 ) ع : " أحال كاشفة لها " ، وانظر : تفسير الغريب 430 . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 4 / 282 ، وتفسير القرطبي 17 / 122 . ( 6 ) ع : " انكشاف " . ( 7 ) ح : " نزول " وهو تحريف . ( 8 ) ع : " وتضحكون منه " .